مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥١ - المقدمة
صلاة النهار عجمى[١]. أي: إخفاتية.
و قد يستدلّ له أيضا
______________________________
أيضا من صلاة الليل، و هذا لا يقول به لا هو و لا غيره، فلا بدّ أن يقول: صلاة
النهار عجماء إلّا ما أخرجه الدليل، فإذا قال ذلك فلا يتمّ دليله هذا، لأنّ صلاة
الصبح مع كونها من صلاة النهار قد أخرجه الدليل أيضا عن العجميّة.
سأل محمّد بن حمران أبا عبد اللّه ٧ فقال: لأيّ علّة تجهر في صلاة الجمعة و صلاة الغداة؟ قال: لأنّ النبيّ ٦ لما اسري به كان أوّل صلاة فرضها اللّه عليه الظهر يوم الجمعة، فأضاف اللّه إليه الملائكة تصلّي خلفه، و أمر نبيّه ٧ أن يجهر بالقراءة ليبيّن لهم فضله.
فلمّا كان قرب الفجر نزل، ففرض اللّه عزّ و جلّ عليه الفجر، و أمره بالإجهار ليبيّن للناس فضله كما بيّن للملائكة، فلهذه العلّة يجهر فيها[٢].
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة، و سيأتيك في ذلك كلام أبسط إن شاء اللّه العزيز.
قوله ٦: صلاة النهار عجماء.
هذا خبر في معنى الإنشاء، و ظاهره وجوب الإخفات فيها، و عليه أخبار صحاح و حسان و موثّقات، و نقل الشيخ فيه الإجماع.
و قال ابن الجنيد: لو جهر بالقراءة في ما يخافت بها، أو خافت في ما يجهر به جاز ذلك، و الاستحباب أن لا يفعل ذلك في القراءة، و هو منقول عن المرتضى- ;-، و استثني من وجوب الاخفات فيها القنوت، فانّه يستحبّ فيه الجهر للامام و المنفرد.
[١] نهاية ابن الأثير ٣: ١٨٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٠٩.