مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٨٧ - تحقيق بليغ حول كيفية تسبيح الزهراء
[تحقيق بليغ حول كيفيّة تسبيح الزهراء ٣]
الّذي أنزلت، و برسولك الّذي أرسلت.
ثم تسبّح تسبيح الزهراء ٣. هذا آخر الحديث[١].
و اعلم أنّ المشهور استحباب تسبيح الزهراء ٣ في وقتين: أحدهما بعد الصلاة، و الآخر عند النوم. و ظاهر الرواية الواردة به عند النوم تقتضي تقديم التسبيح على التحميد، و ظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء ٣ على الإطلاق يقتضي تأخيره عنه.
و لا بأس ببسط الكلام[٢] في هذا المقام، و إن كان خارجا عن موضوع الكتاب، فنقول: قد اختلف علماؤنا- قدّس اللّه تعالى أرواحهم- في ذلك مع اتّفاقهم على الابتداء بالتكبير، لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق ٧ في الابتداء به[٣]. فالمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات تقديم
______________________________
قوله:
هذا آخر الحديث.
لعلّه- قدّس سرّه- انّما صرّح بأنّ هذا آخر الحديث ليردّ به على من قال: انّ الظاهر أنّ قوله «ثمّ تسبّح تسبيح الزهراء ٣» من كلام الصدوق، و لا بعد فيه، الّا أن يكون هذا الحديث مذكورا في غير هذا الكتاب، و يكون قوله «ثمّ» الى آخره من تتمّته.
قوله: لصراحة صحيحة ابن سنان.
قد مرّت هذه الصحيحة في الباب الأوّل في تعقيب الصبح، فتذكّر.
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧٠.
[٢] إنما طولنا الكلام في هذا المبحث، لأنّ علماءنا- قدّس اللّه أرواحهم- لم يوفّوه حقّه من النظر( منه ;).
[٣] تهذيب الاحكام ٣: ٦٦.