مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٨٩ - تحقيق بليغ حول كيفية تسبيح الزهراء
كانت عندي فاستقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها، و طحنت بالرحى حتى مجلت يداها، و كسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها، و أوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها، فأصابها من ذلك ضرر شديد. فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرّ ما أنت فيه من[١] العمل. فأتت النبيّ ٦، فوجدت عنده أحداثا، فاستحيت و انصرفت. فعلم ٧ أنها جاءت لحاجة فغدا علينا و نحن في لحافنا، فقال: السلام عليكم، فسكتنا و استحيينا[٢] لمكاننا. ثمّ قال: السلام عليكم، فسكتنا و استحيينا لمكاننا.
______________________________
و احمده ثلاثا و ثلاثين، و سبّحه ثلاثا و ثلاثين[٣].
فمن المتأخّرين من جمع بينها، بحمل ما ورد في تقديم الحمد على التعقيب و التأخير على النوم، و سيردّه الشيخ- قدّس سرّه- بأنّه خرق الاجماع. و الأظهر تقديم التحميد مطلقا، لورود الأخبار فيه بلفظة «ثمّ» و الواو لا ينافيه، لعدم دلالتها على الترتيب.
قوله ٧: فغدا علينا و نحن في لحافنا.
لعلّه كان هناك مانع من الخروج عن اللحاف، و الّا كان عليهما أن يخرجا منه بعد سلامه ٧ من خارج البيت؛ إذ الوقت كان يسع لأن يتهيّأ لدخوله، ضرورة أنّه ٧ كان يصبر و يسكت ما بين كلّ سلام الى سلام هنيئة، ليستعلم حقيقة الحال من وجود مانع هناك و عدمه، كما هو المقصود من الاستئذان.
[١] هذا: خ ل.
[٢] هذا يدل على أن السكوت عن ردّ السلام لغلبة الحياء جائز( منه).
[٣] اصول الكافي ٢: ٥٣٦، ح ٦.