مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٢٥ - تعقيب صلاة الظهر
و محمّد و جعفر و موسى و عليّ و محمّد و عليّ و الحسن و محمّد صاحب الزّمان سلام اللّه عليهم أجمعين، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تكشف كربي، و تغفر ذنبي، و تنفّس همّي، و تفرّج غمّي، و تصلح شأني في ديني و دنياي، و أن تدخلني الجنّة، و لا تشوّه خلقي بالنّار، و لا تفعل بي ما أنا أهله برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
______________________________
و أكثر المتأخرين على ذلك و المغاربة و جماعة لا يسمّون ذلك قسما بل استعطافا،
لأنّ القسم لا يجاب الّا بجملة خبريّة، و هذا يجاب بالطلب. و وجهه: أنّ القسم
يتعلّق به الحنث و البر، و لا يتحقّق ذلك الّا فيما يدخله الصدق و الكذب، و لهذا
لا يقولون أقسم باللّه هل قام زيد.
و ممّن ذهب الى ذلك الزمخشريّ، فانّه قال في تفسير قوله تعالى «رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ»[١]: و أن يكون استعطافا، كأنّه قال:
ربّ اعصمني بحقّ ما أنعمت به عليّ من المغفرة، فلن أكون إن عصمتني ظهيرا للمجرمين[٢].
فجعل الاستعطاف قسيما للقسم، فدلّ على أنّه ليس عنده بقسم. و على هذا فالتقدير أسألك بحقّهم متوسّلا، و المراد بحقّهم ما ثبت لهم عنده تعالى من المنزلة و الرتبة الرفيعة، و الثواب الذي وجب لهم بوعده الحقّ.
قوله: و محمّد صاحب الزمان عليهم السّلام.
هذا أيضا يدلّ على أنّ التصريح باسمه ٧ ممّا لا حرمة فيه و لا كراهة، و قد مرّ مثله مرارا، فتذكّر.
[١] سورة القصص: ١٧.
[٢] الكشاف ٣: ١٦٩.