مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٢٦ - تعقيب صلاة الظهر
ثمّ تقول:
يا سامع كلّ صوت، يا جامع كلّ فوت، يا بارىء النّفوس بعد الموت، يا باعث يا وارث، يا إله الآلهة، يا جبّار الجبابرة، يا مالك الدّنيا و الآخرة، يا ربّ الأرباب[١]، يا مالك الملوك، يا بطّاش ذا البطش الشّديد، يا مبديء يا معيد، يا فعّال لما يريد، يا محصي عدد الأنفاس و نقل الأقدام، يا من السّرّ عنده علانية، أسألك بحقّ خيرتك من خلقك، و بحقّهم الّذي أوجبت لهم على نفسك، أن تصلّي على محمّد و أهل بيته، و أن تمنّ عليّ الساعة بفكاك رقبتي من النّار، و أن تنجز لوليّك و ابن نبيّك، الدّاعي إليك بإذنك، و أمينك في أرضك، و عينك في عبادك، و حجّتك على خلقك، عليه صلواتك و بركاتك.
______________________________
قوله:
و أن تنجز لوليّك.
الوليّ من تولّى اللّه تعالى أمره و حفظه من العصيان، و لم يخلّه و نفسه حتّى يبلغه مقام القرب و التمكين، قال اللّه تعالى «وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ»[٢] فهو فعيل بمعنى مفعول.
و قيل: يجوز أن يكون بمعنى فاعل، فيكون معناه هو من توالت طاعته من غير أن يتخلّلها عصيان.
و قيل: وليّ اللّه هنا من أخذ النبوّة وراثة من النبي ٦، و هو الامام من أهل بيته عليهم السّلام، الّا أنّ النبوّة غيب و هي للنبيّ ٦ شهادة. و الأظهر أنّ المراد به جعل له الولاية على خلقه في أرضه، فيكون بمعنى الامام.
[١] و يا سيّد السادات: خ ل.
[٢] سورة الاعراف: ١٩٦.