مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٥ - الأدعية المأثورة بين التكبيرات السبع
و قد اتّفق علماؤنا على جواز مقارنة نيّة الصلاة لكلّ واحدة من هذه التكبيرات، فأنت مخيّر في ذلك، و كلّ تكبيرة قارنت النيّة بها، فاجعلها تكبيرة
______________________________
الشرائع دون آحادها، فلا يقال للصلاة ملّة اللّه، كما يقال دين اللّه و أصل الملّة
من أمللت الكتاب[١]
انتهى.
و يرد عليه ما في الصحيفة السجاديّة الملقّبة بزبور آل محمّد صلوات اللّه تعالى عليهم أجمعين: اللهمّ و ثبّت على طاعتك نيّتي- إلى قوله- ٧-:
و توفّني على ملّتك و ملّة نبيّك محمّد إذا توفّيتني. حيث أضاف الملّة إلى اللّه تعالى، الّا أن يقال: المراد أنّها لا تضاف إلى خصوص لفظة الجلالة، و هو عن سياق كلامه بعيد.
و في نهاية ابن الأثير: الملّة الدين، كملّة الاسلام و اليهوديّة و النصرانيّة.
و قيل: هي معظم الدين و جملة ما يجيء به الرسل[٢].
أقول: فظهر أنّ ما ورد في هذا الدعاء من قوله «على ملّة إبراهيم و دين محمّد ٦» مجرّد تفنّن في العبارة، اريد بهما[٣] معنى واحد من غير ملاحظة أمر آخر.
أو يقال: انّ الدين لمّا كان أعم و أشرف باضافته أحيانا إلى اللّه و إلى آحاد امّة النبيّ أيضا، و كان محمّد ٦ أشرف الموجودات و أتمّ المخلوقات، و المبعوث على كافّة أهل الأرض و السماوات، و كانت ملّته البيضاء أشرف الملل و أعمّها و أتمّها.
[١] مفردات الراغب: ٤٧١- ٤٧٢.
[٢] نهاية ابن الأثير ٤: ٣٦٠.
[٣] في« ن»: به.