مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٠ - الآداب في لبس الثياب
فينبغي إذا تحنّكت عند إرادة الصلاة أن تقصد استحبابه لنفسه، كأكثر المستحبات، لا أنّه مستحبّ لغيره أعني: للصلاة، كالرداء مثلا، و كونه شرطا في زيادة ثوابها لا يقتضي استحبابه[١] لها، و هذا ظاهر.
[الآداب في لبس الثياب]
و أمّا الآداب في لبس الثياب، فينبغي تقصير الثوب، فقد نقل في تفسير قوله تعالى «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ»[٢] أي: فقصّر. و ينبغي أن لا يتجاوز بالكمّ أطراف
______________________________
و بالجملة لا وجه لاستهجانهم التحنّك و قد ورد في طرقهم الأمر به و النهي عن ضدّه.
قوله: لا أنّه مستحبّ لغيره.
لا منافاة بين استحبابه لغيره و هو الصلاة و استحبابه لنفسه، فيجوز أن يجتمع الاستحبابان، فيكون التحنّك مستحبّا لأجل الصلاة، و إن كان مستحبّا في نفسه، و يكون الغرض متعلّقا بالاستحباب العارض له حين إرادة الصلاة باعتبار التوسّل به الى زيادة ثوابها. و أمّا عموم الأخبار، فانّما دلّ على عدم اختصاص استحبابه بحال الصلاة، و هذا لا ينفي استحبابه لأجل الصلاة، فتأمّل.
قوله: أي فقصّر.
لأنّ تقصيره أبعد من النجاسة. و في الكافي عن أبي عبد اللّه ٧ «فطهّر»[٣] أي: فشمّر[٤].
[١] لأنه يكون استحبابه لنفسه لا لغيره( منه).
[٢] ( ٢ و ٣) سورة المدثر: ٤.
[٣] ( ٢ و ٣) سورة المدثر: ٤.
[٤] فروع الكافي ٦: ٤٥٥، ح ١.