مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٠ - ما يدعى في الساعة الثانية من طلوع الشمس إلى ذهاب حمرتها
المختار، و حجّتك على الأبرار و الفجّار، و على أهل بيته الطّاهرين الأخيار، و أتوسّل إليك بالأنزع البطين علما،
______________________________
قوله:
و حجّتك على الفجّار و الأبرار.
أي: على المؤمنين و الكافرين و هم امّة[١] الاجابة و الدعوة، أو على الصالحين و الطالحين، إمّا جمع برّ كأبرار، أو جمع بارّ كأصحاب.
و البرّ هو العطوف المحسن، و قد يكون بمعنى الصادق، و منه برت يمين فلان اذا صدقت و صدق فلان و برّ، و يقال: برّ الرجل يبرّ برّا مثل علم يعلم علما فهو برّ بالفتح، و بارّ و هو خلاف الفاجر، و قيل: هو كثير البرّ أي الخير و الاتّساع في الاحسان.
و قال الطبرسي: هو الذي برّ اللّه بطاعته إيّاه حتّى أرضاه.
قوله: و أتوسّل اليك بالأنزع البطين.
كون هذين الوصفين له ٧ ممّا اتّفق عليه المخالف و المؤالف، و إن اختلفوا في تفسيرهما.
قال ابن الأثير في نهايته: و في صفة عليّ ٧ البطين الأنزع، كان أنزع الشعر له بطن. و قيل: معناه الأنزع من الشرك المملوّ البطن من العلم و الايمان[٢] انتهى.
أقول: و الظاهر أنّ المراد هو الثاني، كما هو صريح هذا الدعاء، مع أنّ كونه منزوعا من الشرك و مملوّ البطن من العلم و الايمان ممّا لا نزاع فيه، لأنّه أوّلهم
[١] كذا في نسختي، و في« ن»: أزمّة. و كلاهما غير مفهوم.
[٢] نهاية ابن الأثير ٥: ٤٢.