مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٠٦ - ما يدعى و يقرأ عند الاضطجاع
و روى في الكتاب المذكور- بسند صحيح- لدفع الاحتلام عن الصادق ٧ أنّه قال: إذا خفت الجنابة فقل في فراشك:
اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الاحتلام، و من شرّ[١] الأحلام،
______________________________
قوله:
لدفع الاحتلام عن الصادق ٧.
في الكافي في موثّقة عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول: اللهمّ انّي أعوذ بك من الاحتلام و من سوء الأحلام، و أن يلعب بي الشيطان في اليقظة و المنام[٢].
و الظاهر أنّه كان للتعليم، كما يدلّ عليه أيضا ما نقله الشيخ- قدّس سرّه- عن الصادق ٧، و الّا فكان من خصائصهم عليهم السّلام أنّهم لم يكونوا يحتلمون، مع أنّ الطلب لا ينافي عدم الوقوع، كما أنّهم كانوا يطلبون العصمة من الذنوب.
قوله ٧: و من شرّ الأحلام.
الأحلام جمع الحلم، و هو ما يراه النائم في نومه من الأشياء، لكن غلب الحلم على ما يراه من الشرّ و القبيح، و منه قوله تعالى «أَضْغاثُ أَحْلامٍ»[٣] كما غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير و الحسن، و لذلك ورد في الحديث: الرؤيا من اللّه، و الحلم من الشيطان[٤]. و يستعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر، و تضمّ لام الحلم و تسكن.
[١] سوء: خ ل.
[٢] اصول الكافي ٢: ٥٣٦، ح ٥.
[٣] سورة يوسف: ٤٤.
[٤] كنز العمال ١٥: ٣٦٤.