مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٠٨ - ما يدعى و يقرأ عند الاضطجاع
و روى فيه أيضا أنّ النبي ٦ كان إذا آوى إلى فراشه قال:
باسمك اللّهمّ أحيا، و باسمك أموت. و إذا استيقظ قال: الحمد للّه الّذي أحياني بعد ما أماتني و إليه النّشور[١].
و روى فيه أيضا عن الصادق ٧ أنه قال: إذا سمعت صوت الديّك فقل:
سبسّوح قدّوس، ربّ الملائكة و الرّوح، سبقت رحمتك غضبك، لا إله إلّا أنت سبحانك و بحمدك، عملت سوءا و ظلمت نفسي، فاغفر لي إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت[٢].
______________________________
و روى العبّاس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عليهما السّلام قال: لم يقل أحد
قطّ إذا أراد أن ينام «إِنَّ اللَّهَ»* الآية فيسقط عليه البيت[٣].
أقول: العبّاس بن هلال الشامي مذموم مقدوح، كما يظهر من ترجمة مسلم مولى أبي عبد اللّه ٧[٤]. و ترجمة وهب بن وهب أبي البختري[٥].
قوله ٧: سبقت رحمتك غضبك.
الرحمة و الغضب كلاهما و إن كانا من صفات الفعل، و لا سبق من هذه الجهة لأحدهما على الآخر، الّا أنّ محلّا إذا كان مستحقّا للرحمة من جهة و للغضب من جهة اخرى، ففي هذه الصورة تسبق رحمته تعالى غضبه، فيرحمه و لا يغضب عليه.
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٨٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٨٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧١.
[٤] اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٢٩.
[٥] اختيار معرفة الرجال ٢: ٥٩٧.