مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٢٣ - فصل دعاء الامام زين العابدين
أنت أهله، و لا تفعل بنا ما نحن أهله، فإنّك أهل التّقوى و أهل المغفرة.
فصل: [دعاء الامام زين العابدين ٧ بعد صلاة الليل]
و ينبغي أن تدعو بعد فراغك من صلاة الليل، أعني: الثلاث عشرة ركعة، بما كان يدعو به سيّد العابدين ٧ و هو من أدعية الصحيفة الكاملة:
اللّهمّ يا ذا الملك المتأبّد بالخلود و السّلطان، الممتنع بغير جنود
______________________________
قوله:
و ينبغي أن تدعو بعد فراغك من صلاة الليل.
قد سبق أنّ صلاة الليل تطلق في الأحاديث تارة على الركعات الثمان، و اخرى على الاحدى عشرة باضافة الشفع و الوتر، و اخرى على الثلاث عشرة باضافة ركعتي الفجر.
و على هذا فيحتمل قراءة هذا الدعاء الذي كان يدعو به سيّد العابدين ٧ بعد الفراغ من صلاة الليل بعد الثمان، و بعد الاحدى عشرة، و بعد الثلاث عشرة. فلو نذر قراءته أو قراءة غيره بعد صلاة الليل، برأت ذمّته بعد كلّ منها و لم يقصد معيّنا. و انّما ذكره الشيخ- قدّس سرّه- بعد ركعتي الفجر، تبعا للشيخ الطوسي في المصباح، و ذكره الكفعمي بعد صلاة الوتر.
قوله ٧: اللهمّ يا ذا الملك المتأبّد بالخلود.
الملك يطلق على السلطنة، كما يطلق على المملكة، فانّ الموجودات كلّها مملكته سبحانه و هو مالكها. و المتأبّد الباقي على الأبد، و هو استمرار الوجود في أزمنة غير متناهية في المستقبل.
و الخلد: الثبات الدائم و البقاء اللازم الذي لا ينقطع.