مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩٨ - رواية الفقيه في زوال الشمس
عليّ فيها ربّي جلّ جلاله، و فرض عليّ و على امّتي فيها الصلاة، و قال «أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل» و هي الساعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلّا حرّم اللّه جسده على النار[١].
______________________________
قوله
٦: و فرض عليّ و على امّتي.
قد ورد في الأخبار الصحيحة عنهم عليهم السّلام: انّ أوّل صلاة فرضها اللّه تعالى و صلّاها رسول اللّه ٦ صلاة الظهر[٢].
قوله ٦: و هي الساعة التي يؤتى بجهنّم.
عن أبي سعيد الخدري، قال: لمّا نزلت هذه الآية «وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ»[٣] تغيّر وجه رسول اللّه ٦ و عرف في وجهه حتّى اشتدّ على أصحابه ما رأوا من حاله، و انطلق بعضهم الى علي بن أبي طالب ٧، فقالوا: يا علي لقد حدث أمر قد رأيناه في نبيّ اللّه، فجاء علي ٧ فاحتضنه من خلفه و قبّل بين عاتقيه، ثمّ قال: يا نبيّ اللّه بأبي أنت و امّي ما الذي حدث اليوم؟ قال: جاء جبرئيل ٧ فأقرأني «وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ» قال: فقلت: كيف يجاء بها؟
قال: يجيء بها سبعون ألف ملك يقودونها بسبعين ألف زمام، فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع، ثمّ أتعرّض لجهنّم، فتقول: ما لي و لك يا محمّد فقد حرّم اللّه لحمك عليّ، فلا يبقى أحد الّا قال: نفسي نفسي، و انّ محمّدا
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢١٢.
[٢] فروع الكافي ٣: ٢٧٥، ح ١.
[٣] سورة الفجر: ٢٣.