مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٧ - تبصرة
نفي صلاة النافلة، ردّا على المخالفين القائلين باستحباب صلاة الضحى.
تبصرة
لا بأس في تحقيق الفجر الأوّل و الثاني بإيراد كلام في هذا المقام، ذكره
______________________________
عجماء، و المهملة في قوّة الجزئيّة، فقولنا صلاة الصبح من صلاة النهار مع كونها
جهريّة لا ينافيه قولنا «صلاة النهار عجماء إخفاتيّة» لأنّ موضوع الجهر فرد، و
الإخفات فرد آخر.
بل نقول: قولنا «كلّ صلاة النهار عجماء إخفاتيّة» لا يستلزم كون صلاة الصبح من صلاة الليل لكونها جهريّة، و ذلك لما اشتهر من قولهم لا عامّ غير مخصّص إلّا قوله تعالى «وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»[١].
و بما قرّرنا ظهر أنّ هذا الحديث لا دلالة فيه على كون صلاة الصبح من صلاة الليل، كما ظنّه الأعمش. و على ما فهمه منه يلزم أن لا يصدق العامّ على بعض أفراده المخصّص منه، و هو باطل قطعا، لأنّ الشيء في قولنا «اللّه خالق كلّ شيء» يصدق على اللّه تعالى بلا خلاف، فتأمّل.
قوله: نفي صلاة النافلة.
أي: في غير يوم الجمعة، فانّ نافلته قبل الزوال على الترتيب المشهور، فلا بدّ من استثنائها.
قوله: في تحقيق الفجر.
الفجر على قسمين: مستطيل و يسمّى بالكاذب، و مستطير و يسمّى
[١] سورة البقرة: ٢٩.