مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦٢ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات
«و لا تزغ قلبي» من الزيغ، و هو الميل عن طريق الحق، و المراد لا تسلبني التوفيق للبقاء على الاهتداء.
«و من فجأة نقمتك» الفجأة بالضمّ و المدّ وقوع الشيء بغتة، و المراد بالنقمة العقاب، و هي بفتح النون و كسرها، فبالفتح على وزن كلمة، و بالكسر على وزن نعمة.
«و من درك الشقاء» الدرك بالتحريك يطلق على المكان و طبقاته دركات، يقال: النار دركات، و الجنة درجات. و يطلق أيضا على أقصى قعر الشيء.
______________________________
ممكنا و بعضه ممتنعا، فإمّا أن يكون الكلّ ممكنا أو ممتنعا، فامّا أن يقدر على
الكلّ، أو لا يقدر على شيء.
بل نقول: قدرته على الممكنات دون الممتنعات مع أنّه لا يتميّز أصلا ممّا لا وجه له، فاذا جوّز مثل هذا التميز في المعدومات، أي: مثل أن يكون بعضها مقدورا دون بعض، و بعضها ممكنا دون بعض، فعدم تجويز اختلاف نسبة الذات اليها بعد ذلك تحكّم.
فظهر أنّ اثبات عموم القدرة و تصحيحه موقوف على ثبوت المعدومات و صدق الشيئيّة عليها، و تخصيص الممتنع بأنّه ليس بشيء و لا مقدور؛ إذ الوجوب و الامتناع يحيلان المقدوريّة. و ما ذكرناه يظهر من كلام الامام ٧، حيث جعل متعلّق القدرة شيئا، فلو كان الوجود يساوق الشيئية و لا يتحقّق بدونه كما هو المشهور، لزم منه تحصيل الحاصل و ايجاد الموجود، فتأمّل.
قوله: و من درك الشقاء.
الدرك بالتحريك و قد يسكن واحد الادراك و هي منازل في النار،