مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦٣ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات
«و من يعنيني أمره» بالعين المهملة و الياء المثنّاة التحتانية بين نونين، يقال:
عني بالشيء[١] إذا اهتمّ بشأنه.
«باللّه الواحد الأحد الصمد» كما يراد من لفظة اللّه الجامع لجميع صفات الكمال، أعني: الصفات الثبوتية، كذلك يراد بلفظ الأحد الجامع لجميع صفات الجلال، أعني: الصفات السلبيّة، إذ الواحد الحقيقي[٢] ما يكون منزّه الذات عن التركيب الذهني و الخارجي و التعدّد، و ما يستلزم أحدهما، كالجسمية و التحيّز و المشاركة في الحقيقة، و لوازمهما كوجوب الوجود و القدرة الذاتية و الحكمة التامة.
و الصمد هو المرجع و المقصود في الحوائج.
______________________________
و الدرك الى أسفل، و الدرج الى فوق، قال اللّه تعالى «فِي الدَّرْكِ
الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ»[٣] و أصل الدرك
اللحاق و الوصول الى الشيء، أدركته ادراكا و دركا، و الشقيّ ضدّ السعيد و الشقاء
ضدّ السعادة.
قوله: باللّه الواحد الأحد الصمد.
لفظة «اللّه» تدلّ على نفي الشريك، و الأحد على نفي التركيب، و انّه واحد في المعبوديّة بالحقّ لا يشاركه فيها أحد.
[١] عناه الشيء: خ ل.
[٢] لأنّه قد تقرّر أنّ اللّه جزئيّ حقيقي، لا اسم لمفهوم واجب الوجود، و إلّا لم يفد كلمة الشهادة التوحيد، و إذا كان جزئيّا حقيقيّا، لم يكن في ذكر الأحد بعده فائدة إذا كان بمعنى الواحد، إذ الجزئي الحقيقي واحد البتة. و أمّا إذا كان الأحد بمعنى الغير القابل للانقسام الذهني و الخارجي، فالفائدة ظاهرة، و حينئذ لا تكون الوحدة مفهومة من قوله سبحانه و لم يكن له كفؤا أحد، إذ الكفؤ المثل( منه ;).
[٣] سورة النساء: ١٤٥.