مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥١٧ - تعقيب صلاة المغرب
[تعقيب صلاة المغرب]
و أمّا الفصل بينهما بالخطوة، فمذكور في كتب الفروع. و قال شيخنا في الذكرى: إنّه لم يوجد به حديث. و تقول بعد الإقامة ما مرّ. ثمّ افتتح الصلاة مراعيا للآداب السالفة. و يختار من السور في الركعة الاولى سورة النصر أو التكاثر و ما شابههما في القصر، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح[١]. و في الثانية التوحيد.
و تعقّب بعد الفراغ بالتكبيرات الثلاثة و تسبيح الزهراء ٣، ثمّ
______________________________
الحمد يحيي و يميت و هو حيّ لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير» و ليس هذا
دعاء و انّما هو تقديس و تمجيد، فقال: هذا اميّة بن الصلت يقول في ابن جذعان:
|
إذا أثنى عليك المرء يوما |
كفاه من تعرضه الثناء |
|
فيعلم ابن جذعان ما يراد منه بالثناء عليه و لا يعلم ربّ العالمين ما يراد منه بالثناء عليه. و عليه فتسبيح الملائكة من قبيل ذكر الخاصّ بعد العام، فتدبّر.
قوله: و في الثانية التوحيد.
أي: سورة الاخلاص، و هي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، لما فيها من مزيد الشرف و الفضل ما ليس لغيرها، حتّى أنّها معادلة لثلث القرآن، و لأنّ الدعاء بعدها مستجاب.
و المشهور بين الأصحاب كراهة تكرار السورة في الركعتين و استحباب مغايرتهما فيهما، و استثني من هذا الحكم سورة الاخلاص، لموثّقة زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧: اصلّي بقل هو اللّه أحد؟ فقال: نعم قد صلّى رسول اللّه ٦ في كلتا الركعتين بقل هو اللّه أحد، لم يصلّ قبلها
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٩٥.