مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٣ - أحكام التشهد و السلام
إلّا ما هو مبدوء بفعل الأمر فهو واجب[١].
______________________________
مع دلالتها على أنّ التسليم ليس من الصلاة، تدلّ على أنّ الخروج منها يقع بهذه
الصيغة.
و مثلها ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧، قال: إذا كنت إماما، فانّما التسليم أن تسلّم على النبي ٦، و تقول: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، فاذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة، ثمّ تؤذّن القوم، فتقول و أنت مستقبل القبلة: السلام عليكم، و كذلك إذا كنت وحدك تقول: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين مثل ما سلّمت و أنت إمام[٢].
و هذه مع دلالتها على أنّ الخروج من الصلاة يقع بهذه الصيغة، متضمّنة للأمر بالصيغتين على الترتيب المذكور، و هو الأحوط، جمعا بين القولين.
و القول بأنّ في طريق هذه الرواية محمّد بن سنان و هو ضعيف، ضعيف لأنّ محمّدا هذا و إن كان كذلك على المشهور الّا أنّه من الأجلّاء الموثوقين بهم، و نحن قد بسطنا الكلام فيه في بعض رسائلنا، و باللّه التوفيق.
قوله في الحاشية: و من ذلك التسليم فانّ الأصح وجوبه.
اختلفوا في وجوب التسليم و استحبابه، و الأقوى هو الثاني.
أمّا أوّلا، فلأصالة عدم الوجوب، و براءة الذمّة.
و أمّا ثانيا، فلما روي أنّ الحدث إن وقع قبل الصلاة على النبيّ و آله بطلت
[١] و من ذلك التسليم، فإنّ الأصحّ وجوبه، و قد أوضحت ذلك في كتاب الحبل المتين و حواشي المختلف( منه ;).
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٩٣، ح ١١٧.