مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٢ - الأدعية المأثورة بين التكبيرات السبع
من هديت، لا ملجأ منك إلّا إليك، سبحانك و حنانيك، تباركت و تعاليت، سبحانك ربّ البيت.
______________________________
الصفات المرضيّة، يدلّ على ذلك ما في حديث أنس: يخرج من النار من قال لا إله الّا
اللّه و كان في قلبه ما يزن مثقال ذرّة من خير[١].
و قيل: هو الوجود و يطلق على غيره بالعرض، و هو: إمّا خير مطلق كوجود العقل، لأنّه خير محض لا يشوبه شرّ و نقص، و امّا خير مقيّد، كوجود كلّ من الصفات المرضيّة.
و قيل: هو ما يطلبه و يؤثره كلّ عاقل، و هو ينقسم إلى خير بالذات و خير بالعرض، فالأوّل هو الحقيقي، و مرجعه إلى الوجود البحت، و الموجود بما هو موجود، كالعلم و الايمان الحقيقيّين، و الثاني ما هو وسيلة إلى الأوّل، كالعبادة و الزهد.
و قيل: هو ما يتشوّقه كلّ أحد بلا مثنويّة، و هو المختار من أجل نفسه و المختار غيره لأجله، فانّ الكلّ مطلبه بالحقيقة الخير، و إن كان قد يعتقد في الشرّ أنّه خير، فمقصده الخير و يضادّه الشرّ، و هو المحتوي من أجل نفسه و المحتوي غيره من أجله.
و الحقّ أنّ الخير كلّيّ يندرج تحته جميع الأعمال الصالحة، كما يدلّ عليه قول أمير المؤمنين ٧: إفعلوا الخير و لا تحقّروا منه شيئا، فانّ صغيره كبير و قليله كثير[٢].
و يؤيّده ما في بعض الأخبار[٣]: يخرج منها- أي: من جهّنم- قوم لم يعملوا
[١] كنز العمال ١: ٤٧، برقم: ١٢٦.
[٢] نهج البلاغة: ص ٥٥٠، ح ٤٢٢.
[٣] نحوه في كنز العمال ١: ٧٢.