مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٢٦ - نوافل صلاة المغرب و آدابها و أدعيتها
الرّجعى و المنتهى، و إنّ لك الممات و المحيا، و إنّ لك الآخرة و الأولى. اللّهمّ إنّا نعوذ بك أن نذلّ و نخزى، و نأتي ما عنه تنهى[١]، اللّهمّ إنّي أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أسألك الجنّة برحمتك، و أستعيذ بك من النّار بقدرتك، و أسألك من الحور العين بعزّتك، و أن تجعل أوسع رزقي عند كبر سنّي، و أحسن عملي عند
______________________________
يكون بالمنظر الأعلى، حيث يرى قبل كلّ شيء أو معه.
و اعلم أنّ رؤيته تعالى ذاته و غيره انّما يكون بالعلم الحضوري الذي هو عبارة عن مشاهدة ذاته و غيره، من غير مسامتة و لا محاذاة، فانّ الرؤية في الحقيقة هي هذه المشاهدة الحضوريّة، و لا يشترط فيها وقوعها بالجارحة المخصوصة، و الرؤية بهذا المعنى يجوز أن يحصل لغيره تعالى بالنسبة اليه.
قال المعلّم الثاني في فصوصه: كلّ ادراك يحصل بلا واسطة استدلال، فهو المختصّ باسم المشاهدة، و كلّ ما لا يحتاج في ادراكه الى الاستدلال، فهو ليس بغائب بل هو شاهد، فادراك الشاهد هو المشاهدة، و المشاهدة: إمّا بمباشرة و ملاقاة، و إمّا من غير مباشرة و ملاقاة، و هذا هو الرؤية. و الحق الاوّل تعالى لا يخفى عليه ذاته، و ليس ذلك باستدلال، فجاز على ذاته مشاهدة كماله من ذاته، فاذا تجلّى لغيره مغنيا عن الاستدلال و كان بلا مباشرة و لا مماسّة كان مرئيّا لذلك الغير، انتهى.
فالمنفيّ من رؤيته تعالى انّما هو الرؤية بالبصر، كما أومأنا اليه فتأمّل.
قوله: و أحسن عملى.
لأنّ ملاك الأمر حسن الخاتمة. كما روي عنه ٦: انّ
[١] ننهى: خ ل.