مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦٩ - حقيقة السحر و حكمه
و الخنّاس الذي يخنس، أي: يتأخّر إذا ذكر الإنسان ربّه تعالى، و سنذكر تفسير الفاتحة في خاتمة هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى.
______________________________
و كان يريد الباب و لا يبصره حتّى يلمسه بيده. و السحر حقّ، و ما سلّط السحر الّا
على العين و الفرج الحديث[١].
قلت: نعم قد ورد أمثاله في طرقنا، و لكن أصحابنا قالوا: هذا ممّا لا يجوز، لما ذكره الشيخ- قدّس سرّه-، و لكن يجوز أن يكون اليهودي أو بناته على ما روي اجتهدوا على ذلك فلم يقدروا عليه، و أطلع اللّه نبيّه ٦ على ما فعلوه من التمويه، و كان ذلك دلالة على صدقه ٦، و كيف يجوز أن يكون المرض من فعلهم؟ و لو قدروا على ذلك لقتلوه و قتلوا كثيرا من المؤمنين لشدّة عداوتهم.
قوله: و الخنّاس الذي يخنس الى آخره.
في اصول الكافي في صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ما من مؤمن الّا و لقلبه اذنان في جوفه: اذن ينفث فيها الوسواس الخنّاس، و اذن ينفث فيها الملك، فيؤيّد اللّه المؤمن بالملك، فذلك قوله «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ»[٢].
و عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ٦: انّ الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فاذا ذكر اللّه خنس، و اذا نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخنّاس.[٣]
[١] البحار ٩٥: ١٢٦- ١٢٧.
[٢] اصول الكافي ٢: ٢٦٧، ح ٣، و الآية في سورة المجادلة: ٢٢.
[٣] الدر المنثور ٦: ٤٢٠.