مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧١ - حقيقة السحر و حكمه
طبعا[١]، أو المراد نفي هذه الحالة المركّبة التي تعتري الحيوان.
«وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما» أي: لا يثقله و لا يتعبه.
و بِالطَّاغُوتِ:* الشيطان، أو ما يعبد من دون اللّه، أو ما يصدّ و يمنع عن عبادته جلّ شأنه.
«لَا انْفِصامَ لَها» أي: لا انقطاع لها.
«ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ»* استوى أي: استولى.
«يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ»* أي: يغطيه به.
______________________________
و لا يخفى أنّ هذا الأداء مشتمل على المبالغة، و هذه الجملة تأكيد للقيّوم، فانّ
من كان دائم القيام بحفظ شيء، لزمه عدم عروض السنة و النوم له أصلا، و الّا
لاختلّ لزوم الحفظ و ذكر لازم الشيء بعده تأكيد له، و لمّا كانت هذه الجملة
تأكيدا لما اشتملت عليه الاولى ترك العاطف بينهما.
قوله في الحاشية: بل الكلّ كلمة واحدة الى آخره.
يمكن أن يقال: انّ كلمة «لا» على الوجه الثاني مزيدة لتأكيد النفي، و على تقدير عدم زيادتها أيضا لا تدلّ على التعدّد و لا ينافي الوحدة، كما في قولك الرمان ليس حلوا و لا حامضا، فتأمّل.
قوله تعالى: وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما.
فيه اشارة إلى احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثّر.
[١] الوجه الثاني ذكره بعضهم و مبناه على أن يراد من مجموع النوم و السنة الحالة الواحدة الممتدّة التي مبدؤها أول استرخاء أعصاب الدماغ، فلا تقديم لكلمة على اخرى بل الكل كلمة واحدة من قبيل: الرمان حلو حامض، أي: مرّ لكن لا يخفى أن توسط كلمة لا ممّا لا يساعد عليه( منه).
و الفرق بين هذين الوجهين بأدنى اعتبار فتدبّر( منه).