مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٢ - حقيقة السحر و حكمه
«يَطْلُبُهُ حَثِيثاً» فعيل من الحثّ أي: يتعقّبه سريعا كأنّ أحدهما يطلب الآخر بسرعة.
«وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ»* منصوبة بالعطف على السماوات، و مسخرات حال منها في قراءة النصب، و هي مرفوعة بالابتداء، و مسخرات خبرها في قراءة الرفع.
«تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً»* أي: حال كونكم متضرّعين و مخفين، فإنّ دعاء السرّ أفضل.
«إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» فسّر بالطالبين ما لا يليق بهم كرتبة الأنبياء و بالصياح بالدعاء.
«وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً» أي: حال كونكم خائفين من الرد لقصور
______________________________
قوله:
فانّ دعاء السرّ أفضل.
كما يدلّ عليه ما رواه اسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: دعوة العبد سرّا دعوة واحدة تعدّ سبعين دعوة علانية[١].
و في رواية اخرى: دعوة تخفيها أفضل عند اللّه من سبعين دعوة تظهرها[٢].
قوله: أي حال كونكم خائفين الى آخره.
من شرائط اجابة الدعاء أن لا يسأل الداعي محرّما، و لا ما تتضمّن قلّة الحياء و اساءة الأدب.
قال سيّدنا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه: يا صاحب الدعاء لا تسأل ما لا يكون و لا يحلّ[٣].
و قال ٧: من سأل فوق قدره استحقّ الحرمان[٤].
[١] ( ١، ٢) اصول الكافي ٢: ٤٧٦.
[٢] ( ١، ٢) اصول الكافي ٢: ٤٧٦.
[٣] بحار الأنوار ٩٣: ٣٢٤، ح ١.
[٤] بحار الأنوار ٩٣: ٣٢٧، ح ١١.