مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٥ - دعاء الاعتقاد
و على جميع الأنبياء و المرسلين و الشّهداء و الصّالحين.
اللّهمّ إنّي أصبحت لا أملك لنفسي ضرّا و لا نفعا، و لا موتا و لا حياة، قد[١] انقطعت وسائلي و ذهبت مسائلي، و ذلّ ناصري، و أسلمني أهلي و ولدي.
اللّهمّ و قد أكدى الطّلب و أعيت الحيل إلّا عندك، و انقطعت الطّرق و ضاقت المذاهب إلّا إليك، و درست الآمال و انقطع الرّجاء إلّا منك، و كذب الظّنّ و اختلفت العدات إلّا عدتك.
______________________________
قوله:
و أسلمني أهلي و ولدي.
أسلم فلان فلانا إذا ألقاه في الهلكة و لم يحمه من عدوّه، و هو عامّ في كلّ من أسلمته إلى شيء، لكن غلب عليه الالقاء في الهلكة.
و يعلم منه أنّ الأولاد و الأزواج أعداء للمرء، و إن لم يكونوا مضطغنين للعداوة، لكن يؤدّي حالهم بالانسان إلى أن يقع به في مثل ما يقع من عدوّه، فسمّوا لذلك أعداء و عليه قوله تعالى «إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَ أَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ»[٢].
و قال ٦: ليس عدوّك الذي إذا قتلته آجرك اللّه، و إن قتلك دخلت الجنّة، و لكن أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك، و امرأتك التي تضاجعك، و أولادك الذين من صلبك[٣].
[١] و قد: خ ل.
[٢] سورة التغابن: ١٤.
[٣] كنز العمال ٤: ٤٣١.