مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٢٥ - المراد من عصيان الجوارح
ثمّ يقول: العفو العفو ألف مرّة، ثمّ يلصق خدّه الأيمن بالأرض، و يقول ثلاث مرّات بصوت حزين: بؤت إليك بذنبي، عملت سوءا و ظلمت نفسي، فاغفر لي ذنوبي فإنّه لا يغفر الذّنوب غيرك مولاي.
ثمّ يلصق خدّه الأيسر بالأرض، و يقول ثلاث مرّات:
إرحم من أساء و اقترف، و استكان و اعترف[١].
و تقول إذا رفعت رأسك من سجدتي الشكر: اللّهمّ لك الحمد كما
______________________________
قوله:
اللهمّ لك الحمد كما خلقتني الى آخره.
الكاف للتعليل و «ما» مصدريّة، أي: لاجل خلقك ايّاي، نظيره قوله تعالى «وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً»[٢] قال أبو حيّان: الظاهر أنّها للتعليل وصل بما المصدريّة، نحو «كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ»[٣] الآية. قال الأخفش:
أي لأجل ارسالي فيكم رسولا منكم فاذكروني، و هو ظاهر في قوله تعالى «وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ»[٤].
و قوله «و أعنّي على أهوال الدنيا» أي: شدائدها و أخاويفها جمع هول، و هو الخوف و الرعب و الأمر الشديد.
و النكبة بالفتح ما يصيب الانسان من الحوادث.
و قوله «فاخلفني» أي: كن خليفة لي. و منه الدعاء للميت: اخلف على عقبه في الغابرين، أي: كن خليفة لهم بعده.
[١] فروع الكافي ٣: ٣٢٦، ح ١٩.
[٢] سورة الاسراء: ٢٤.
[٣] سورة البقرة: ١٥١.
[٤] سورة البقرة: ١٩٨.