مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٩٦ - فصل ما يدعى في الساعة الحادية عشر من قبل اصفرار الشمس الى اصفرارها
للفضل و الإحسان، و ضامن الرزق لجميع الحيوان، لك المحامد و الممادح، و منك العوائد و المنائح، و إليك يصعد الكلم الطّيّب و العمل الصّالح، و أنت العالم بما تخفي الصّدور و الجوانح، أسألك بمحمّد ٦، رسولك إلى الكافّة، و أمينك المبعوث بالرّحمة و الرّأفة، و بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧، المفترض طاعته على القريب و البعيد، المؤيّد بنصرك في كلّ موقف مشهود،
______________________________
ما أرى فسأقصد اللّه فيك، فما عادت الجمعة حتّى اخرجت من السجن[١].
قوله: و ضامن الرزق.
و لذلك سمّيت نفسك بالرحمن، و هو العاطف على خلقه بالرزق، لا يقطع عنهم موارد رزقه و إن انقطعوا عن طاعته، كذا في رواية مذكورة في الفقيه. في السماء رزقكم نشنيدهاى.
قوله: و أمينك المبعوث بالرحمة و الرأفة.
اشارة إلى قوله تعالى «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ»[٢] و انّما غيّر نظم الآية و قدّم الرحمة على الرأفة لرعاية الفاصلة، و للاشارة إلى أنّ ذلك ممّا يقتضيه النظم الطبيعي، و الترقّي من الأضعف الى الأقوى، و ذلك لأنّ الرأفة شدّة الرحمة، فهي أبلغ منها، و انّما قدّم الأبلغ منهما في الآية ليطابق قوله عظيم أي: للمحافظة على الفواصل.
[١] اختيار معرفة الرجال ٢: ٨٦٦، برقم: ١١٣٠.
[٢] سورة التوبة: ١٢٨.