مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٨ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات
أمرك بعد مساعدة.
و الشرّ ليس إليك أي: ليس منسوبا إليك و لا صادرا عنك.
و الحنان بتخفيف النون الرحمة، و بتشديدها ذو الرحمة.
و معنى سبحانك و حنانيك: أنزّهك عمّا لا يليق بك تنزيها، و الحال أنّي أسألك رحمة بعد رحمة.
و الحنيف المائل عن الباطل إلى الحق، و هو و ما بعده حالان من الضمير في وجّهت.
و النّسك قد يفسر بمطلق العبادة[١]، فيكون من قبيل عطف العامّ على الخاصّ. و قد يفسّر بأعمال الحج.
______________________________
و يجوز أن يكون من لبّ بالمكان بمعنى ألبّ، فلا يكون محذوف الزوائد.
و أمّا قولهم لبيّته، فهو مشتقّ من لبيّك، لأنّ معناه قلت له لبيّك، كما أنّ معنى بسمل قال بسم اللّه.
و في القاموس: ألبّ أقام كلبّ، و منه لبيّك أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب و إجابة بعد إجابة. أو معناه اتّجاهي و قصدي لك من تلبّ داره أي تواجهها. أو معناه محبّتي لك من امرأة لبّته محبّة لزوجها. أو معناه اخلاصي لك من حسب لباب خالص[٢]، انتهى.
قوله: و الشرّ ليس إليك.
الشرّ على قسمين: حقيقيّ و هو العدم، و اضافيّ و هو ما وجوده في نفسه خير، و لكنّه بالاضافة الى غيره شرّ، كوجود النار للثوب مثلا، و مصادفة القاطع للمقطوع.
[١] العبادات: خ ل.
[٢] القاموس المحيط ١: ١٢٦- ١٢٧.