مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٢ - المقدمة
بما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه عن أبي جعفر ٧ أنّه قال: كان رسول اللّه ٦ لا يصلّي بالنهار شيئا حتى تزول الشمس[١].
و يمكن التفصّي عن هذا الإشكال بأنّ الرواية قد وردت بأنّ ذلك السائل كان قسّيسا
______________________________
و الظاهر جواز الجهر فيها في غير القراءة من ذكر الركوع و السجود و التشهّد و
التسليم أيضا، و هو الظاهر من مذهب العامّة أيضا، كما يستفاد من كلام ابن الأثير
في النهاية.
حيث قال: العجماء البهيمة سمّيت به لأنّها لا تتكلّم، و كلّ ما لا يقدر على الكلام فهو أعجم. ثمّ قال: و منه حديث الحسن «صلاة النهار عجماء» لأنّها لا تسمع فيها قراءة[٢].
و يظهر منه أنّ هذا الحديث في طريقهم غير منقول عنه ٦، إلّا أنّ يقال: انّه انّما أضافه إليه لكونه راو عنه ٦ نظيره قول أصحابنا حديث زرارة و صحيحة محمّد بن مسلم و نحوهما، فتأمّل.
قوله: بما رواه رئيس المحدّثين في الفقيه.
أقول: و مثله في الدلالة بل أصرح منه صحيحة ابن اذينة عن عدّة أنّهم سمعوا أبا جعفر ٧ يقول: كان أمير المؤمنين ٧ لا يصلّي من النهار حتّى تزول الشمس، و لا من الليل بعد ما يصلّي العشاء الآخرة حتّى ينتصف الليل[٣].
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٢٧.
[٢] نهاية ابن الأثير ٣: ١٨٧.
[٣] فروع الكافي ٣: ٢٨٩- ٢٩٠، ح ٧.