مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢٩ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
على شرف علم الهيئة.
«رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا» أي: قائلين حال تفكّرهم في تلك المخلوقات العجيبة الشأن: ربّنا ما خلقت هذا عبثا.
«سُبْحانَكَ»* أي ننزّهك عن فعل العبث تنزيها.
«فَقِنا عَذابَ النَّارِ» لمّا كان خلق هذه الأشياء لحكم و مصالح، منها أن يكون سببا لمعاش الإنسان و دليلا يدلّه على معرفة الصانع و يحثّه على طاعته و القيام بوظائف عباداته لينال الفوز الأبدي، و الانسان مخلّ في الأغلب بذلك حسن التفريع على الكلام السابق.
«مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ» قال بعض المفسرين: فيه إشعار بأنّ
______________________________
عمر: افسّر آية من القرآن، و هي قوله تعالى «أَ فَلَمْ
يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها»[١] فأنا افسّر كيفيّة
بنائها.
قوله: حسن التفريع على الكلام السابق.
فائدة الفاء هي الدلالة على أنّ مجرّد علمهم بما لأجله خلقت السماوات و الأرض، من الاستدلال على وجود الصانع و توحيده و علمه و قدرته و ارادته، و غير ذلك من صفاته الثبوتيّة و السلبيّة.
و من كون الأرض مبدأ لوجود الانسان، و سببا لاستقراره و ترتّب الفوائد التي لا يحصيها الّا اللّه سبحانه حملهم على الاستعاذة، لدلالته على استحقاق العبادة، و العقاب بتركها، و التقصير في التفكّر، و الانسان في غالب أحواله غير مستعمل لقواه العلميّة و العمليّة فيما لأجله خلقت، هذا.
و في النهاية الأثيريّة: خزى يخزي خزاية أي استحيى فهو خزيان، و امرأة
[١] سورة ق: ٦.