مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١١٨ - الصلاة على النبي و آله
سواء ذكر ٦ باسمه أو بلقبه أو بكنيته.
و يمكن أن يكون ذكره ٦ بالضمير الراجع إليه صلوات اللّه عليه و آله. كذلك و لم أظفر في كلام علمائنا قدّس اللّه أرواحهم في ذلك بشيء، و الاحتياط يقتضي ما قلناه من العموم.
و اعلم أنّ الأظهر تأدية القدر الواجب بقولنا: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد».
و أمّا ما روي أنّه لما نزلت تلك الآية، قيل: يا رسول اللّه هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ فقال ٦: قولوا:
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم، و بارك على محمّد و آل محمّد، كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد[١].
______________________________
تعالى عقيب هذا الدعاء «آمين» لعلّ معناه أجبته و غفرت له، فتأمّل.
قوله: سواء ذكر ٦ باسمه إلى آخره.
غاية ما يقتضيه هذا الحديث بظاهره وجوب الصلاة عليه إذا ذكر باسمه؛ لأنّ المذكور في الأذان أصالة هو ذلك، فهذا قرينة على أنّ المراد بذكره الموجب لوجوب الصلاة عليه هو ذكره باسمه، و لعلّه لذلك لم يعمّمه علماؤنا، بل اقتصر من قال منهم بالوجوب على ذكر اسمه.
و أمّا حديث الاحتياط، فليس هنا موضعه، لأنّه انّما شرع فيما ثبت وجوبه،
[١] مجمع البيان ٤: ٣٦٩.