مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١٩ - فصل ما يفعل عند تحقق الزوال
و اجعل لي ودّا و سرورا للمؤمنين، و عهدا عندك.
______________________________
قوله:
و اجعل لي ودّا و سرورا للمؤمنين.
بأن أودّهم و اسرّ بهم و برؤيتهم، أو يودّوا و يسرّوا بي و برؤيتي. و الأوّل أظهر، و الوجه في طلب هذه الخصلة الحميدة أنّ ودّ المؤمن للمؤمن لايمانه من الايمان، و هو في الحقيقة يؤول الى الحبّ في اللّه. و قد ورد فيه من الأخبار ما لا يحصى.
في الكافي عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: ودّ المؤمن للمؤمن في اللّه من أعظم شعب الايمان[١].
و فيه في صحيحية صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ما التقى مؤمنان قطّ الّا كان أفضلهما أشدّهما حبّا لأخيه[٢].
و فيه في موثّقة سماعة عنه ٧ قال: انّ المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدّهما حبّا لصاحبه[٣].
و فيه عن أبي جعفر ٧ قال: إذا أردت أن تعلم أنّ فيك خيرا فانظر الى قلبك، فان كان يحبّ أهل طاعة اللّه و يبغض أهل معصيته ففيك خير و اللّه يحبّك، و إذا كان يبغض أهل طاعة اللّه عزّ و جلّ و يحبّ أهل معصيته، فليس فيك خير و اللّه يبغضك، و المرء مع من أحبّ[٤].
و فيه في صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: انّ
[١] اصول الكافي ٢: ١٢٥، ح ٣.
[٢] اصول الكافي ٢: ١٢٧، ح ١٥.
[٣] اصول الكافي ٢: ١٢٧، ح ١٤.
[٤] اصول الكافي ٢: ١٢٦- ١٢٧ ح ١١.