مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٥٤ - الأدعية الواردة في صلاة الليل
[الأدعية الواردة في صلاة الليل]
و قد أورد السيّد الجليل رضي الدين علي بن طاووس- قدّس اللّه روحه- في كتاب مهج الدعوات نبذة من القنوتات الطويلة التي كان يقنت بها ائمتنا سلام اللّه عليهم، و يدعون فيها على أعداء الدين. و لا بأس بأن تقنت في النوافل بما تقرؤه من كتاب و نحوه، و إنّما يمنع من ذلك في الفرائض.
و من الأدعية المختصرة التي يليق أن تقنت بها في النوافل و الفرائض ما روي عن الصادق ٧:
إلهي كيف أدعوك و قد عصيتك، و كيف لا أدعوك و قد عرفت حبّك في قلبي، و ان كنت عاصيا مددت إليك يدا بالذّنوب مملوءة،
______________________________
اللهمّ الّا أن يمنع دعوى الحصر. أو يقال: انّ المراد نفي القنوت الطويل، فلا
ينافي ثبوت القنوت القصير في صلاة الشفع، و هذا كلّه تكلّف.
و الأقرب الى قانون العمل بالأخبار أن يقدّم ما يقتضيه صحيحة ابن سنان و موثّقة سماعة بن مهران، لأنّهما خاصّتان، و صحيحة زرارة و ما شاكلها عامّة، و الخاصّ مقدّم على العامّ، و هو مخصّص به، فتأمّل.
قوله ٧: مددت اليك يدا بالذنوب مملوّة.
«بالذنوب» متعلّقة بمملوّة، و هي صفة أو حال لليد. و الظاهر أن عينا منصوب بفعل مقدّر، أي: وجّهت اليك عينا و نحوه، كقولهم: «علّفتها تبنا و ماءا باردا» أرادوا سقيتها. و قوله «متقلّدا سيفا و رمحا» أي: متعلّقا رمحا. و كون العين ممدودة بالرجاء عبارة عن مدّ النظر اليه تعالى رجاء أن يغفر تلك الذنوب الماليّة، كما يفعله الراجي بالنظر الى المرجوّ منه.
و الباء في قوله «بذنبي» آليّة، شبّه الذنب بالحبل و القدّ الذي يشدّ به الأسير. و كذا الباء في «بجرمي» للآلة. و فيه اشارة الى قوله تعالى «كُلُّ نَفْسٍ*