مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٠ - المقدمة
إلّا سليمان بن مهران الأعمش[١]، حيث عدّها من صلاة الليل، مستدلّا بقول النبيّ ٦:
______________________________
يلزمه أن يقول بكونها من صلاة النهار لا من صلاة الليل؛ إذ المراد بها على قياس ما
عرفت في ظرف الليل، و هو عندهم من غروب الشمس المتحقّق باستتار القرص، أو ذهاب
الحمرة المشرقيّة، على اختلاف الروايتين، إلى طلوع الفجر الثاني.
و من المعلوم أن ليست هذه المدّة و لا جزء منها ظرفا لوقوع صلاة الصبح فيه، حتّى يقال انّها من صلاة الليل، و هو أظهر من أن يخفى على أحد، اللهمّ إلّا أن يراد بصلاة الليل و النهار ماله خواصّهما من الجهر و الإخفات، و هو كما ترى فتأمّل.
قوله: إلّا سليمان بن مهران الأعمش.
سليمان بن مهران الأعمش استاذ أبي حنيفة، ذكره العامّة في كتبهم و أثنوا عليه، مع اعترافهم بتشيّعه.
و قال الشهيد الثاني- قدّس سرّه- في حواشيه على الخلاصة: أصحابنا المصنّفون في علم الرجال تركوا ذكر الأعمش، و لقد كان حريّا به لاستقامته و فضيلته.
قوله: مستدلا بقول النبيّ ٦ هذا الدليل منقوض بصلاة الظهر يوم الجمعة، فانّه لو تمّ لدلّ على أنّها
[١] هذا الرجل مذكور في كتب العامة، و قد شنّعوا عليه بأنّه شيعي، و أصحابنا لم يتعرّضوا للبيان( منه).