مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٠٤ - ما يدعى به في صلاة الوتر
كنت رحمت مثلي فارحمني، و إن كنت قبلت مثلي فاقبلني، يا قابل السّحرة اقبلني، يا من لم أزل أتعرّف منه الحسنى، يا من يغذّيني بالنّعم صباحا و مساء، ارحمني يوم آتيك فردا شاخصا إليك بصري، مقلّدا عملي، قد تبرّأ جميع الخلق منّي، نعم و أبي و امّي، و من كان له كدّي و سعيي، فإن لم ترحمني فمن يرحم في القبر وحشتي، و من ينطق لساني إذا خلوت بعملي و سألتني عمّا أنت أعلم به منّي. فإن قلت نعم فأين المهرب من عدلك، و إن قلت لم أفعل قلت ألم أكن الشّاهد عليك، فعفوك عفوك يا مولاي قبل[١] سرابيل القطران، عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغلّ الأيدي إلى الأعناق، يا أرحم الرّاحمين و خير الغافرين.
______________________________
و كتبه و الملائكة المقرّبين لما أعطتك القيادة، و لا سكنت و لا تركت الشهوة،
فايّاك و الغفلة عنها طرفة عين أبدا.
قوله: يا قابل السحرة.
أي: سحرة موسى ٧، أو مطلقا بعد رجوعهم و انابتهم.
قوله: مقلّدا عملي.
اشارة الى قوله تعالى «وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً»[٢].
[١] أن تلبس الأبدان: خ ل.
[٢] سورة الاسراء: ١٣.