مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٨ - تبصرة
العلّامة جمال الملّة و الحقّ و الدين قدّس اللّه روحه في منتهى المطلب قال طاب ثراه: إعلم أنّ ضوء النهار من ضياء الشمس، و إنّما يستضيء بها ما كان ضياء
______________________________
بالصادق، و إليه يشير ما ورد في الخبر عن سيّد البشر: لا يغرنّكم الفجر المستطيل،
فكلوا و اشربوا حتّى يطلع الفجر المستطير[١].
و هو ضوء الشمس يظهر في جانب المشرق قبل طلوعها، و مظهره: إمّا كرة البخار القابل للظلمة و النور، أو ما يقارب الافق من الأجزاء البخاريّة المختلطة بالهواء القابلة للضوء بكونها متلوّنة في الجملة، فيتحقّق شرط التكليف بالضوء.
و الكلام فيه و في ما فيه يطلب من موضع آخر.
و في الفقيه عن الصادق ٧: وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسنا. و أمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان، فذاك الفجر الكاذب، و الفجر الصادق هو المعترض كالقباطي[٢].
و فيه عنه ٧: الفجر هو الذي إذا رأيته كان معترضا، كأنّه بياض نهر سوراء[٣].
و في القاموس: القبط بالكسر أهل مصر، و اليهم ينسب الثياب القبطيّة بالضمّ على غير قياس، و الجمع قباطي[٤].
و فيه: سورى كطوبى موضع بالعراق، و هو من بلد السريانيين، و موضع من أعمال بغداد، و قد يمدّ[٥].
قوله: إنّ ضوء النهار.
فيه ردّ على الفخر الرازي، حيث زعم أنّ ذلك بقدرة الفاعل المختار، فنفى
[١] كنز العمال ٨: ٥٢٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٠١.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٠٠.
[٤] القاموس ٢: ٣٧٨.
[٥] القاموس ٢: ٥٤.