مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢٥ - توضيح تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ* رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ* رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ* رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ، وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ». الحديث[١].
توضيح: [تفسير ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة]
«لا يواري عنك ليل ساج» أي: لا يستر عنك من المواراة، و هي الستر.
و ساج بالسين المهملة و آخره جيم اسم فاعل من سجا بمعنى ركد و استقرّ. و المراد:
ليل راكد ظلامه، مستقرّ قد بلغ غايته.
«و لا أرض ذات مهاد» بكسر أوّله جمع ممهود أي: ذات أمكنة مستوية ممهّدة.
«و لا بحر لجّي» بضمّ اللام، و قد تكسر و تشديد الجيم المكسورة و الياء المشدّدة، أي: عظيم.
«تدلج بين يدي المدلج» الإدلاج: السير بالليل، و ربّما يختصّ بالسير في
______________________________
|
شب ظلمت و بيابان بكجا توان رسيدن |
مگر آنكه شمع رويت برهم چراغ دارد |
|
و نقل عن الشيخ- قدّس سرّه- أنّ بعض المحدّثين فسّر الادلاج في هذا الحديث بالطاعات و العبادات في أيّام الشباب، فانّ سواد الشعر يناسب الليل، فالعبادة فيها كأنها ادلاج.
[١] فروع الكافي ٣: ٤٤٥.