مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢٤ - فصل ما ينبغي فعله عند القيام من النوم و الدعاء عنده
أرض ذات مهاد، و لا ظلمات بعضها فوق بعض، و لا بحر لجّيّ، تدلج بين يدي المدلج من خلقك، تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصّدور، غارت النّجوم، و نامت العيون، و أنت الحيّ القيّوم لا تأخذك سنة و لا نوم، سبحان[١] اللّه ربّ العالمين و إله المسلمين، و الحمد للّه ربّ العالمين.
ثمّ اقرأ الآيات الخمس من آخر آل عمران:
«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ* الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
______________________________
قوله:
تدلج بين يدي المدلج.
يقال: أدلج بالتخفيف إذا سار من أوّل الليل، و ادّلج بالتشديد اذا سار من آخره، و منهم من يجعل الادلاج لليل كلّه، انشد لعلي ٧:
|
أصبر على السير و الادلاج في السحر |
و في الرواح على الحاجات و البكر |
|
فجعل الادلاج في السحر.
و المعنى تسير بين يدي السائر اليك و ترشده و تهديه الى طريق معرفتك و سبيل طاعتك، فانّ الطريق اليك مخوف، و فيه مهالك و مواقع، و السائر فيه يحتاج الى عناياتك و هداياتك، فانّه ما دام في سيره اليك يكون مضطربا غير مستقرّ الخاطر، لخوف العاقبة و ما يعرض في أثناء السير و السلوك من العوارض العائقة، كالانحراف عن القصد عن عبادتك، و استيلاء القوى الشهوانيّة، فانّ هذه و أمثالها تصدّ السائر عن السير اليك، و هو على خوف منها و من خواطر الشيطان.
[١] سبحانك ربّ: خ ل، و سبحان ربّ: خ ل.