مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٤٢ - توضيح تفسير ما في هذين الفصلين من الكلمات المشكلة
إجابتك، طامعا في مغفرتك، طالبا ما وأيت به على نفسك، مستنجزا وعدك إذ تقول ادعوني أستجب لكم، فصلّ على محمّد و آل محمّد، و أقبل إليّ بوجهك، و ارحمني و استجب دعائي يا إله العالمين.
توضيح: [تفسير ما في هذين الفصلين من الكلمات المشكلة]
لا بأس ببيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذين الفصلين.
«خذ إلى الخير بناصيتي» أي: اصرف قلبي إلى عمل الخيرات و وجّهني إلى القيام بوظائف الساعات كالذي يجذب بشعر مقدّم رأسه إلى عمل، فالكلام استعارة.
______________________________
قوله:
طالبا ما وأيت به على نفسك.
الوأي: الوعيد الذي يوثّقه الرجل على نفسه و يعزم على الوفاء به، و منه الحديث «قرأت في الحكمة أنّ اللّه تعالى يقول: انّي قد وأيت على نفسي أن أذكر من ذكرني» عدّاه ب «على» لأنّه أعطاه معنى جعلت على نفسك[١].
و الاستنجاز: الاستحضار، يقال: نجز ينجز نجزا إذا حضر و حصل، و أنجز وعده إذا أحضره، و الاقبال هنا كناية عن الاعتناء و الاكرام، لأنّ من اعتنى بأحد و أكرمه إلتفت اليه و أقبل بوجهه عليه. و الوجه الذات «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»[٢] و الاولى أن يحمل على الاستعارة التمثيليّة، فتأمّل.
قوله: فالكلام استعارة.
تمثيليّة حيث شبّه توفيق اللّه و توجيهه الأسباب نحو المطلوب: الخير بمن
[١] نهاية ابن الأثير ٥: ١٤٤.
[٢] سورة القصص: ٨٨.