مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٩٤ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
و أنت خبير بأنّ ما تضمّنته تلك الفقرة من توسّل الأعداء به ٧ في الدعاء لا تناسبه هذه القصّة، و الذي يناسب ذلك أن يكونوا توسّلوا به في الدعاء لبعض الامور، كنزول المطر مثلا، فوقع ما دعا به في الحال، كما جرى
______________________________
علي بن أبي طالب، فقام الأعمى و أخذ البدرة و قال: كأنّكم لم تسمعوه على منبر
الكوفة و هو يقول: أنا قسيم الجنّة و النار.
قوله: أن يكونوا توسّلوا به في الدعاء، الظاهر أنّ توسّلوا بصيغة الجمع و الضمير الراجع الى الأعداء غلط نشأ من أقلام النسّاخ، و الصحيح توسّل بصيغة المفرد على هيئة المجهول، و المتوسّل هو علي بن جعفر الهميثائي، كما يظهر ممّا ذكره الكشي في ترجمة علي هذا.
حيث روى عن محمّد بن مسعود أنّه قال: قال يوسف بن السخت: كان علي بن جعفر وكيلا لأبي الحسن ٧، و كان رجلا من أهل هميثا، قرية من قرى سواد بغداد، فسعي به الى المتوكّل، فحبسه فطال حبسه، و احتال من قبل عبد الرحمان بن خاقان بمال ضمنه عنه ثلاثة آلاف دينار، و كلّمه عبيد اللّه، فعرض جامعه على المتوكّل، فقال: يا عبيد اللّه لو شككت فيك لقلت انّك رافضيّ، هذا وكيل فلان و أنا على قتله.
قال: فتأدّى الخبر الى علي بن جعفر، فكتب الى أبي الحسن ٧:
يا سيّدي اللّه اللّه فيّ فقد و اللّه خفت أن أرتاب، فوقّع في رقعته: أما إذ بلغ بك الأمر ما أرى، فسأقصد اللّه فيك، و كان هذا في ليلة الجمعة.
فأصبح المتوكّل محموما، فازدادت علّته حتّى صرخ عليه يوم الاثنين، فأمر بتخلية كلّ محبوس عرض عليه اسمه، حتّى ذكر هو علي بن جعفر فقال لعبيد اللّه: لم لم تعرض عليّ أمره؟ فقال: لا أعود الى ذكره أبدا، قال: خلّ