مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٩٣ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
الليلة الرابعة و تشيّع ذلك الرجل. انتهى كلامه.
______________________________
مشهورة، و ممانعته الناس عن زيارة سيّد الشهداء ٧ و اجراؤه الماء الى
مرقده المنوّر، مريدا تخريبه و محو آثاره في الآثار و الأخبار مسطورة.
نقل عن جامع الحكايات أنّ المتوكّل رأى في منامه أنّ إمام البررة و قاتل الكفرة يخاطبه و يعاتبه، و يقول له: أيّها الشقيّ الى متى تؤذيني و تؤذي أولادي، ثمّ ضربه سبعة أسواط، فما مضى عليه الّا يوم أو يومان، حتّى قتله سفّاك و مزّق أعضاءه و قطّعها سبعة أقطاع، و كان ابنه المستنصر مطّلعا على رؤياه، فقال: انظروا اليه كم ضرب سيفا و قطع أعضاء، قالوا: صارت ستّة أقطاع، قال: لمّا ضربه الامام ٧ سبعة أسواط، فلا بدّ و أن تكون قطعات أعضائه سبعة لا ستّة، فلمّا فحصوا وجدوا قطعة من اصبعه، و صحّت بذلك رؤياه.
و من عداوته أنّه رأى في منامه أنّ سيّدنا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه دخل النار و لم يخرج منها، فامتلأ بذلك سرورا، و دخل عليه أحمد بن حنبل فبشّره بذلك و سأله أن يعبّر الرؤيا له، قال: ها هنا أعمى يعبّر الرؤيا، فاحضر فقصّ عليه المتوكّل ما رأى، فقال: انّي رأيت رجلا من المسلمين دخل النار و لم يخرج منها، و لم يقل انّه علي ٧. فقال الأعمى: لست افسّره الّا بعشرة آلاف درهم، فاحضرت البدرة، فجلس الأعمى عليها و استعاد الرؤيا فاعيدت عليه، فقال: لا تجوز أن تكون هذه الرؤيا الّا في نبيّ أو وصيّ نبيّ، قال: فاسودّ وجهه، و قال: من أين لك هذا؟ قال: من قول اللّه عزّ و جلّ «فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَ مَنْ حَوْلَها»[١] فغلظ ذلك على المتوكّل و قال: رأيتها في
[١] سورة النمل: ٨.