مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٩١ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
أسدا و افترست الساحر، ثمّ عادت إلى ما كانت[١].
«و أريتهم عجيب الآية إذ توسلوا به في الدعاء» المراد بالآية المعجزة، و قد ذكر بعض مشايخنا أنّ هذه الفقرة إشارة إلى ما روي من أنّ المتوكّل أراد الانتقاص بشأنه ٧، فركب إلى مكان عيّنه و أمر جميع الامراء و الأشراف من بني هاشم و غيرهم أن يمشوا قدّامه و عن جانبيه و لا يركب أحد منهم قطعا. و كان قصده بذلك احتقار شأنه ٧، و إنما أمر الجميع بالمشي لئلّا يظن أن مقصوده[٢] إنّما هو الإمام ٧. و كان يوما شديد الحر، و كان ٧ يتوكأ على عبيده على هذا تارة و على ذاك اخرى لما أصابه من التعب و العرق.
فرآه بعض أصحاب الخليفة على تلك الحالة، فقال له: إنّ هذا الحال ليس مختصّا بك، و الخليفة لم يقصدك بذلك دون غيرك، فقال له الإمام ٧: و اللّه ما ناقة صالح بأعزّ مني عند اللّه تعالى «تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ
______________________________
آية معجزة، و كان الحاجب قد أشار الى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان
مستندا اليه، و كانا متقابلين على المسند، فغضب الرضا ٧ و صاح
بالصورتين دونكما الفاجر، فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا، فوثبت الصورتان
و قد عادتا أسدين، فتناولا الحاجب و رضّاه و هشماه و أكلاه و لحسا دمه، و القوم
ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون.
[١] و في آخر هذه الرواية أنّ المتوكل لما رأى ذلك اغمي عليه و على أهل المجلس. فلما أفاق قال للإمام ٧: اردد ذلك الرجل. فقال ٧: إن كانت عصا موسى ٧ ترد حبال السحرة و عصيّهم فذلك الرجل يردّ( منه ;).
[٢] مقصده: خ ل.