مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٩٠ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
هذا و لا يخفى عليك أنه يجوز أن يحمل كل من تينك الفقرتين على كل من هاتين الروايتين.
«لا يكبر عليه» بالباء الموحّدة المضمومة، أي: لا يصعب.
«الذي كفيته حيلة الأعداء» فيه إشارة إلى ما رواه أصحاب السير من الخاصّة و العامّة، من أنّ المتوكّل أمر بعض السحرة أن يعمل ما يوجب خجل الهادي ٧، فلما أراد الساحر فعل ذلك أشار ٧ إلى صورة أسد منقوشة على بعض و سائد المتوكّل، و أمرها بافتراس الساحر، فصارت بإذن اللّه
______________________________
الدهر، و طينة البيضاء و المغرس المبارك، و النصاب الوثيق، و معدن المكارم، و
ينبوع الفضائل، و أعلام العلم و ايمان الايمان صلوات اللّه عليهم أجمعين، و ان
خالف فعله مقتضى قوله و عقله، لحبّ الدنيا الدنيّة، فأضلّه اللّه على علم و ختم
على سمعه و بصره و قلبه، فباع الآخرة بالدنيا التي هي رأس كلّ خطيئة.
قوله: و لا يخفى عليك الى آخره.
لا يخفى أنّ حمل الفقرة الثانية على الرواية الاولى أقرب لفظا و ألصق معنى، لقوله ٧ «فيمتحنون سلالة النبوّة» كما أنّ حمل الفقرة الاولى على الرواية الثانية كذلك، لقول المأمون في الموضعين «سلوه عمّا شئتم» فتدبّر.
قوله: أشار ٧ الى صورة أسد منقوشة الى آخره.
و مثله ما صدر عن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق ٧، فانّه كان عنده ناصبيّ يؤذيه بمشهد من المنصور، فأمر ٧ صورة كانت هناك على و سادة أن خذ عدوّ اللّه، فصارت أسدا فافترسه ثمّ عادت الى مكانها.
و مثله ما في عيون أخبار الرضا ٧ في قصّة الحاجب، حيث قال:
فان كنت صادقا فيما توهّم فأحيي هذين و سلّطهما عليّ، فانّ ذلك يكون حينئذ