مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٨٨ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
تقول يا ابن رسول اللّه في محرم قتل صيدا؟
فقال ٧: قتله في حلّ أو حرم؟ محلّا أو محرما؟ عالما أو جاهلا؟
خطأ أو عمدا؟ حرّا أو عبدا؟ مبتدئا أو معيدا؟ و الصيد بريّ أو بحري؟ من الطيور أو من غيرها من صغار الصيد أو كباره؟ فتحيّر يحيى بن أكثم و تلجلج و لم يدر ما يقول.
______________________________
بها ما فيه صور كثيرة، فينتقش فيها دفعة من هذه الصور الكثيرة ما تستعدّ لها.
فاذا كان بين المفيض و المستفيض غاية المناسبة و نهاية المجانسة ذاتا، ثمّ حصل بينهما كمال الارتباط فعلا و صفاتا، كما بين أرواحهم صلوات اللّه على أرواحهم و أجسادهم، و يشير إليه قوله تعالى فيهم «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ»[١] يمكن أن يفيض على أحدهما جميع ما حصل للآخر دفعة واحدة.
و يشير اليه قول أبي جعفر ٧ في صحيحة عمر بن أبان: انّ العلم الذي نزل مع آدم ٧ لم يرفع، و ما مات عالم فذهب علمه[٢].
قوله ٧: محلا أو محرما.
لمّا اريد استقصاء جميع الاحتمالات المتصوّرة في المسألة، حسن قوله «محلّا أو محرما» و الّا فالسؤال كان مخصوصا بالقاتل المحرم، فالاستفسار من حاله هل كان محلّا أو محرما لا يخلو عن شيء.
قوله: و تلجلج.
التلجلج: التردّد في الكلام، فهو صفة للمتكلّم اذا ثقل لسانه فلم يقدر على
[١] سورة آل عمران: ٣٤.
[٢] اصول الكافي ١: ٢٢٢، ح ٥.