مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٨٦ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
صغار، فتسقط منه، فتصطادها صقور الملوك، فيمتحنون بها سلالة النبوّة.
فأدهش ذلك المأمون، و قال له: من أنت؟ فقال: أنا محمّد بن علي الرضا، و كان ذلك بعد واقعة الرضا ٧. و كان عمره ٧ في ذلك الوقت إحدى عشرة سنة، و قيل: عشرا. فنزل المأمون عن فرسه و قبّل رأسه و تذلّل له ثم زوّجه ابنته.
«و امتحن فعضدته بالتوفيق و الصواب» عضدته بالعين المهملة و الضاد المعجمة قوّيته. و في هذه الفقرة إشارة إلى ما اشتهر من أنّ المأمون لمّا أراد أن يزوّجه ابنته ام الفضل، قال له علماء عصره: إنّه صغير السن لم يتعمّق في العلم، فاتركه ليكتسب ما يحتاج إليه من العلم، ثمّ افعل ما بدا لك. فقال المأمون:
______________________________
شعاع الشمس تبقى باردة، فاذا وصل البخار في صعوده اليها تكاثف بواسطة البرد و
اجتمع، و تقاطر للثقل الحاصل له من التكاثف و الانجماد، فالمجتمع هو السحاب، و
المتقاطر هو المطر. قالوا: و قد لا يصل البخار الى الطبقة الزمهريريّة لقلّة
حرارته الموجبة للصعود، فان كان كثيرا فقد ينعقد سحابا ماطرا اذا أصابه برد.
بل نقول: و يظهر من بعض الأخبار أنّ للسحاب شعورا، و لعلّه باعتبار ملك وكّل به، أو نفس تعلّقت به. و لكن يشكل الأمر بما حكي عن أبي علي بن سينا أنّه شاهد البخار و قد صعد من أسافل بعض الجبال صعودا يسيرا و تكاثف حتّى كأنّه مكبة موضوعة على و هدة، فكان هو فوق تلك الغمامة في الشمس، و كان من تحته من أهل القرية التي كانت هناك يمطرون. و الحق تكذيبه و تصديق الأخبار المرويّة عن الائمّة الأطهار صلوات اللّه عليهم ما اختلف الليل و النهار بعدد قطرات الأمطار و مياه البحار.