مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٩ - ما يتعلق من العبادات بطلوع الفجر الثاني
إذا أصبحت و أمسيت فقل[١]:
سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر.
______________________________
فيه حتّى يبدّل اللّه مكانها مثلها.
و أمّا أنّه أطيب ثمرا، فظاهر أيضا؛ بل لا نسبة بين ثمرات الدنيا و الآخرة الّا بمجرّد الاسم، كما قال ابن عبّاس: ليس في الجنّة من أطعمة الدنيا الّا الأسماء.
فهما و إن كانا متشابهين في الهيئة و اللون اللذين هما مناط الاسم، لكنّهما متفاوتان في المقدار و الطعم و اللذّة تفاوتا فاحشا لا يقاس أحدهما إلى الآخر الّا بحسب الاسم.
هذا و لا يذهب عليك أنّ ما في الكافي لا يجامع ما في غيره- و سيأتي مفصّلا- الّا بضرب من التكلّف، بأن يقال: انّ هذه الآيات نزلت مرّتين: مرّة في واقعة هذا الرجل، و اخرى في قصّة أبي الدحداح.
و القول باتّحادهما تدفعه قصّتهما، فانّ أحدهما تصدّق بحائطه على فقراء المسلمين بعد ما سمع هذه البشارة عنه ٦، و الآخر باعه بنخلة ثمّ بادلها بحدائق و حدائق أو بنخلة في الجنّة، فعليك بملاحظة هذه الأخبار ثمّ التأمّل فيها.
قوله ٧: فقل سبحان اللّه إلى آخره.
هذه الكلمات الطيّبات مشهورات بالتسبيحات الأربع، و لعلّ اطلاق التسبيح عليها لكونها في حكم جملة واحدة، فاعتبر في التعبير عنها الجزء الأوّل، و ذلك كما يقول أهل الأدب و العربيّة: زيد قائم جملة اسميّة، و قام زيد جملة
[١] لا يخفى أن هذا الحديث يشعر باطلاق التسبيح على كل من التحميد و التهليل و التكبير( منه قدّس سره).