مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧١ - ما يتعلق من العبادات بطلوع الفجر الثاني
قال: فقال الرجل: فإنّي اشهدك يا رسول اللّه أنّ حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين من أهل الصدقة، فأنزل اللّه عزّ و جلّ آيات من القرآن:
______________________________
و ظاهره يفيد الحصر، و الظاهر أنّه غير مراد، كما تشهد له هذه الرواية، فيمكن أن
يكون الحصر إضافيّا، أو كلمة «من» محذوفة.
روي عن الصادق ٧ أنّ النبيّ ٦ قال لأصحابه ذات يوم: أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب و الأمتعة، ثمّ وضعتم بعضه على بعض، أكنتم ترون أنّه يبلغ السماء؟
قالوا: لا يا رسول اللّه.
قال: أفلا أدلّكم على شيء أصله في الأرض و فرعه في السماء؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه.
قال: يقول أحدكم اذا فرغ من الفريضة: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه أكبر ثلاثين مرّة، فانّ أصلهنّ في الأرض و فرعهنّ في السماء، و هنّ يدفعن الهدم و الحرق و الغرق و التردّي في البئر و أكل السبع و ميتة السوء، و البليّة التي تنزل من السماء في ذلك اليوم على العبد، و هنّ الباقيات الصالحات[١].
قوله: فأنزل اللّه عزّ و جلّ آيا من القرآن.
في تفسير علي بن إبراهيم: انّها نزلت في رجل من الأنصار، كانت له نخلة في دار رجل آخر، و كان يدخله بغير إذن، فشكا ذلك إلى رسول اللّه ٦، فقال رسول اللّه ٦ لصاحب النخلة: بعني نخلتك
[١] التهذيب ٢: ١٠٧، و معاني الاخبار: ٣٢٤.