مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٨٤ - أحكام غسل الوجه
و لا يجب عليك تقديم غسل كلّ جزء من أجزاء الوجه على ما سفل عن ذلك الجزء، بل إذا ابتدأت بغسل أعلاه كفى.
______________________________
و أورد عليه الشيخ- قدّس سرّه- بأنّ هذا الاستدلال انّما يجدي لو لم يوجد امرار
اليد في الوضوء البياني، أمّا بعد وجوده فلا، لانّه ٧ قد مسح وجهه بيده
في معرض البيان، فيجب كما أوجبتم الابتداء بأعلى الوجه.
و أيضا فما استدللتم به على ذلك- من أنّه ٧ لمّا توضّأ الوضوء البياني: إمّا أن يكون بدأ بأعلى الوجه، أو بأسفله، لا سبيل إلى الثاني، و الّا لوجب على التعيين، لكنّه غير واجب، فتعيّن الاوّل- جار هنا، فيقال: انّه ٧ امّا أن يكون قد أمرّ يده على وجهه حال غسله أو لا، لا سبيل إلى الثاني، و الّا لتعيّن على الامّة، لكنّه غير متعيّن، فتعيّن الأوّل.
أقول: امرار اليد في هذا الوضوء انّما كان ليوصل به الماء إلى أجزاء الوجه، فيتحقّق به غسله جميعا؛ إذ بدونه لا يتحقّق هذا الغسل، لا أنّه كان من أفعاله الواجبة المعتبرة في تحقّقه مطلقا؛ إذ الأصل عدمه، و عدم هذا التكليف كما هو ظاهر اطلاق الآية، فحيث يمكن ايصاله إليه بدونه كما في صورة الغمس يسقط هذا الوجوب.
و بهذا يندفع النقض أيضا؛ لأنّا نختار أنّه قد أمرّ يده على وجهه حال غسله، لكن لا لكونه من أجزائه و أفعاله الواجبة مطلقا، بل لكونه واجبا في خصوص هذه الصورة، فمن ادّعى وجوبه مطلقا فعليه البيان، و باللّه التوفيق و عليه التكلان.
قوله: و لا يجب عليك تقديم إلى آخره.
ردّ على من قال انّ المعتبر في غسل الوجه غسل الأعلى فالأعلى، لكنّه