مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٧٢ - فصل ما يدعى في الساعة الثامنة من مضي أربع ركعات قبل العصر الى صلاة العصر
الدّنيا و قد أقبلت إليه، و رغب عن زينتها و قد رغبت فيه، أن تصلّي على
______________________________
اشهدهم، فأشهدهم رسول اللّه ٦.
و كان فيما اشترط عليه النبيّ ٦ بأمر جبرئيل ٧ فيما أمر اللّه عزّ و جلّ أن قال له: يا علي تفيء بما فيها من موالاة من والى اللّه و رسوله، و البراءة و العداوة لمن عادى اللّه و رسوله، و البراءة منهم على الصبر منك على كظم الغيظ، و على ذهاب حقّك، و غصب خمسك، و انتهاك حرمتك، فقال: نعم يا رسول اللّه.
فقال أمير المؤمنين ٧: و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة لقد سمعت جبرئيل ٧ يقول للنبيّ ٦: يا محمّد عرّفه أنّه تنتهك الحرمة، و هي حرمة اللّه و حرمة رسول اللّه، و على أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط.
قال أمير المؤمنين ٧: فصعقت حين فهمت الكلمة من الأمين جبرئيل ٧ حتّى سقطت على وجهي، و قلت: نعم قبلت و رضيت و ان انتهكت الحرمة، و عطّلت السنن، و مزّق الكتاب، و هدمت الكعبة، و خضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط، صابرا محتسبا أبدا حتّى أقدم عليك الحديث[١].
فهذا معنى قوله «و ابتليته فوجدته صابرا».
قوله ٧: و قد أقبلت إليه.
حيث أنّ المأمون عرض عليه ٧ أن يتقلّد الأمر و الخلافة، فأبى قال: فولاية العهد، فقال: عليّ شروط أسألكها، قال المأمون: سل ما شئت.
[١] اصول الكافي ١: ٢٨١- ٢٨٢.