مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢١٧ - دعاء الاعتقاد
[دعاء الاعتقاد]
ثمّ تقول و أنت تبكي أو تتباكى:[١]
إلهي إنّ ذنوبي و كثرتها قد غبّرت وجهي عندك، و حجبتني عن استئهال رحمتك، و باعدتني عن استنجاز[٢] مغفرتك، و لو لا تعلقّي بآلائك و تمسّكي بالرّجاء لما وعدت أمثالي من المسرفين، و أشباهي من الخاطئين، بقولك: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» و حذّرت القانطين من رحمتك، فقلت «وَ مَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ» ثمّ ندبتنا برحمتك إلى دعائك، فقلت: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» إلهي لقد كان ذلّ الأياس عليّ مشتملا، و القنوط من رحمتك بي ملتحفا[٣]، إلهي لقد[٤] وعدت المحسن ظنّه بك ثوابا، و أوعدت المسيء بك ظنّه[٥] عقابا.
______________________________
منه الفرع عن القوّة إلى الفعل هكذا: هذا شيء، و كلّ شيء تسعه رحمة اللّه، فهذا
تسعه رحمة اللّه، فاستوسع رحمة اللّه أيّها المذنب، و لا تقنط من رحمته على حال.
قوله: و أوعدت المسيء بك ظنّه عقابا.
قيل: معنى حسن الظنّ باللّه أن يحسن ظنّه بالغفران إذا ظنّه حين يستغفر،
[١] هذا الدعاء يسمّى دعاء الاعتقاد، و هو مرويّ عن الكاظم و الرضا عليهما السّلام، و نسخه مختلفة بالزيادة و النقصان. و هو دعاء جليل القدر عظيم الشأن، يدعى به في الصباح و المساء أيضا بإبدال أصبحت، أمسيت( منه رحمه اللّه).
[٢] استيجاب: خ ل.
[٣] ملتحقا: خ ل.
[٤] قد: خ ل.
[٥] ظنه بك: خ ل.