مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢١٦ - ما يختص بتعقيب الصبح
اللّهمّ إنّي أدعوك لهمّ لا يفرّجه غيرك، و لرحمة لا تنال إلّا منك، و لحاجة لا يقضيها إلّا أنت يا كريم. اللّهمّ كما كان من شأنك ما أردتني به من ذكرك، و ألهمتنيه من شكرك و دعائك، فليكن من شأنك الإجابة لي فيما دعوتك، و النّجاة فيما فزعت إليك منه، فإن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فإنّ رحمتك أهل أن تبلغني و تسعني، لأنّها وسعت كلّ شيء، و أنا شيء فلتسعني رحمتك يا مولاي.
______________________________
قوله:
لهمّ لا يفرّجه غيرك.
هو العذاب و دخول النار.
قوله: و لرحمة لا تنال إلّا منك.
هي التوفيق على الطاعات، و الاجتناب عن السيئات.
قوله: و لحاجة لا يقضيها إلّا أنت.
أي: جنانك و رضوانك.
قوله: فان لم أكن أهلا.
لقصوري في الاستعداد لها.
قوله: لأنّها وسعت كلّ شيء.
قوله تعالى حكاية عن حملة العرش «رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً»[١] و قوله «وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ»[٢].
أصل «كل» يصلح أن يكون كبرى لصغرى سهلة الحصول، فيستخرج
[١] سورة غافر: ٧.
[٢] سورة الأعراف: ١٥٦.