مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٦ - دعاء الاعتقاد
اللّهمّ إنّ مناهل الرّجاء بفضلك[١] مترعة، و أبواب الدّعاء لمن دعاك مفتّحة، و الاستعانة لمن إستعان بك مباحة، و الاستغاثة لمن استغاث بك موجودة، و أنت لداعيك بموضع إجابة، و للصّارخ إليك وليّ الإغاثة، و للقاصد إليك قريب المسافة، و أنت لا تحتجب عن
______________________________
قوله:
انّ مناهل الرجاء لفضلك مترعة.
المناهل جمع المنهل، و هو من المياه ما يطأه الطريق، و ما كان على غير الطريق لا يسمّى منهلا، و لكن يضاف إلى موضعه، أو إلى من هو مختصّ به، فيقال:
منهل بني فلان أي: مشربهم.
و المترعة: المملوّة، أترعت الحوض ملأته، و منه قوله:
|
فيا قبر معن كيف واريت جوده |
و قد كان منه البرّ و البحر مترعا |
|
و قول سيّدنا أمير المؤمنين ٧ في دعاء الصباح: كلّا و حياضك مترعة في ضنك المحول. و الكلام استعارة مكنية و ترشيحيّة، حيث شبّه الرجاء لفضله تعالى بالابل العطاش، ثمّ أثبت له المناهل المترعة.
قوله: و أنت لا تحتجب عن خلقك.
إذ ليس له حجاب، فانّه مجرّد من كلّ الوجوه، فيكون سالبة بانتفاء الموضوع و انّما حجابهم عيوبهم و ذنوبهم «بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ»[٢].
|
زنگ تو بر توت اى ديگ سياه |
كرده سيماى درونت را سياه |
|
[١] لفضلك: خ ل.
[٢] سورة المطفّفين: ١٤.